عبد العزيز دولتشين
395
الرحلة السرية للعقيد الروسي
- 4 - إن المسلمين السنيين في روسيا الأوروبية والقفقاس والقرم لا يواجهون المصاعب في الحج عبر القسطنطينية التي يمضون إليها عبر مرافئ البحر [ ظهر ص 7 ] الأسود والتي ينطلقون منها بطريق القوافل إلى الجزيرة العربية . أما المسلمون الشيعيون ، فإنهم يمضون إلى أماكنهم المقدسة بطريق القوافل على الأغلب عبر الحدود الإيرانية ، رغم أن المسلمين الشيعيين من مشارف قزوين قد يركبون البواخر ، أغلب الظن ، حتى انزلي ورشت . أما أغلبية السنيين في روسيا الآسيوية وبخاصة في مناطق آسيا الوسطى ، وكذلك مجمل سكان بخارى وخوى ، فمن المشكوك فيه أن يكون من الممكن اجتذاب هذه المجموعة الهائلة بالتدابير الإدارية أو غيرها من التدابير إلى مرافئ البحر الأسود . سيكون من الممكن بالطبع توجيه مسلمي آسيا الوسطى أيضا بالقوة عبر باطوم إلى القسطنطينية ، ولكن هذا التدبير سيكون ضارا مباشرة من جميع النواحي ، وضارا في المقام الأول بمصالح السياسة الروسية . - 5 - إن سفر المسلمين السنيين عبر القسطنطينية غير مرغوب فيه إطلاقا ، وإذا كان لا بدّ من احتماله ، فيقدر [ ص 8 ] الضرورة المحتمة فقط ، وليس البتة في أي حال من الأحوال بوصفه امرا نافعا أو مرغوبا فيه . إن الحج هو ظاهرة ذات طابع ديني سياسي . وبفضل الحج ينتعش المسلمون باستمرار . لا في عقائدهم وحسب ، بل أيضا في عدائهم لغير المؤمنين أي لعموم العالم الذي لا يعتنق تعاليم القرآن . وفي هذا المجال يأتي المسيحيون واليهود أعلى نوعا ما من الوثنيين ولكنهم مع